التعظيم والتعجيب أي . أروني الذي زعمتم أنهم شركاء للّه ، تعبدونهم معه .
وهذا كالتوبيخ لهم فيما اعتقدوه من الإشراك مع اللّه ، كما يقول القائل لمن أفسد عملا : أرني ما عملته ، توبيخا له بما أفسده . فإنهم سيفتضحون بذلك إذا أشاروا إلى الأصنام . ثم قال سبحانه :
كَلَّا
أي : ليس كما تزعمون .
وقيل : معناه ارتدعوا عن هذا المقال ، وتنبهوا من الغي والضلال .
بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ
أي : القادر الذي لا يغالب
الْحَكِيمُ
في جميع أفاله ، فكيف يكون له شريك .
* س 13 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 28 ]
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 )
[ سورة سبأ : 28 ] ؟ !
الجواب / قال عبد اللّه بن بكر الأرّجاني : قال لي الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : « أخبرني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان أرسل عامّة للناس ، أليس قد قال اللّه في محكم كتابه :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
لأهل المشرق والمغرب ، وأهل السماء والأرض من الجنّ والإنس ، هل بلّغ رسالته إليهم كلّهم ؟ » قلت : لا أدري .
قال : « يا بن بكر ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخرج من المدينة ، فكيف أبلغ أهل المشرق والمغرب ؟ » قلت : لا أدري .
قال : « إن اللّه تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحيه ، ونصبها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكانت بين يديه مثل راحته في كفّه ، ينظر إلى أهل المشرق والمغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى اللّه تعالى وإلى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسه » « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 202 .