لهم : اطربوا ، لا يطاع اللّه حتى يقوم الإمام » . وتلا أبو جعفر عليه السّلام :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
قال أبو جعفر عليه السّلام :
« كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والظنّ من إبليس ، حين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنه ينطق عن الهوى ، فظن إبليس بهم ظنّا فصدقوا ظنه » « 1 » .
ودخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السّلام ، وسأله عن قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ،
قال : « لما أمر اللّه نبيه أن ينصب أمير المؤمنين عليه السّلام للناس ، وهو قوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في علي
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 2 » أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد علي عليه السّلام يوم غدير خمّ ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، حثت الأبالسة التراب على رؤوسها ، فقال لهم إبليس الأكبر : ما لكم ؟ قالوا : قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة . فقال لهم إبليس : كلا ، إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ، ولن يخلفوني فيها . فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
يعني شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام » « 3 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 21 إلى 23 ]
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 21 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ( 22 ) وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 23 )
[ سورة سبأ : 21 - 23 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : قوله :
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 344 ، ح 542 .
( 2 ) المائدة : 67 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 474 ، ح 6 .