فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
- فقال - مع قائمنا أهل البيت » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ :
« صبّار على مودتنا ، وعلى ما نزل به من شدّة أو رخاء ، صبور على الأذى فينا ، شكور للّه تعالى على ولايتنا أهل البيت » « 2 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 20 ]
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 20 )
[ سورة سبأ : 20 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « لما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد علي عليه السّلام يوم الغدير ، صرخ إبليس في جنوده صرخة ، فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه ، فقالوا : يا سيدهم ومولاهم ، ماذا دهاك ، فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه ؟ فقال لهم : فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص اللّه أبدا . فقالوا : يا سيدهم ، أنت كنت لآدم .
فلمّا قال المنافقون : إنه ينطق عن الهوى ، وقال أحدهما لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون ، يعنون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، صرخ إبليس صرخة بطرب ، فجمع أولياءه ، فقال : أما علمتم أني كنت لآدم من قبل ؟
قالوا : نعم ، قال : آدم نقض العهد ، لم يكفر بالرب ، وهؤلاء نقضوا العهد ، وكفروا بالرسول .
فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقام الناس غير علي ، لبس إبليس تاج الملك ، ونصب منبرا ، وقعد في الوثبة « 3 » ، وجمع خيله ورجله « 4 » ، ثم قال
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 91 ، ح 5 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 473 ، ح 4 .
( 3 ) وقعد في الوثبة : أي الوسادة . « مرآة العقول : ج 26 ، ص 507 » .
( 4 ) رجله : أي رجالته .