تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
السيئات موازينهم ، فيقال لهم : هذه السيئات ، فأين الحسنات ، وإلا فقد عطبتم ؟ فيقولون : يا ربنا ، ما نعرف لنا حسنات . فإذا النداء من قبل اللّه عزّ وجلّ : إن لم تعرفوا لأنفسكم حسنات ، فإني أعرفها لكم ، وأوفرها عليكم . ثم تأتي الريح برقعة صغيرة وتطرحها في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك ، وأمك ، وإخوانك ، وأخواتك ، وخاصّتك ، وقراباتك ، وأخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة . فيقول أهل المحشر : يا ربنا ، أما الذنوب فقد عرفناها ، فما كانت حسناتهم ؟ فيقول اللّه عزّ وجلّ : يا عبادي ، إن أحدهم مشى ببقية دين عليه لأخيه إلى أخيه ، فقال له : خذها ، فإني أحبك بحبك لعلي بن أبي طالب ، فقال له الآخر : قد تركتها لك بحبك لعلي بن أبي طالب ، ولك من مالي ما شئت . فشكر اللّه تعالى ذلك لهما ، فحط به خطاياهما ، وجعل ذلك في حشو صحائفهما وموازينهما ، وأوجب لهما ولوالديهما ولذريتهما الجنة . ثم قال : يا بريدة ، إن من يدخل النار يبغض علي أكثر من حصى الخذف الذي يرمى بها عند الجمرات فإياك أن تكون منهم » « 1 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 59 إلى 60 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 ) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً ( 60 ) [ سورة الأحزاب : 59 - 60 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وأما قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
كان سبب نزولها : أن
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 136 ، ح 70 .