وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ،
قال : « الصلاة عليه ، والتسليم له في كل شيء جاء به » « 1 » .
وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : « قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام : من صلى على النبي وآله فمعناه : أني أنا على الميثاق والوفاء الذي قبلت حين قوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 2 » » « 3 » .
3 - قال ابن أبي حمزة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ،
فقال : « الصلاة من اللّه عزّ وجلّ رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء ، وأما قوله عزّ وجلّ :
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ،
فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه » .
قال : فقلت له : كيف تصلي على محمد وآل محمد ؟ قال : « تقولون :
صلوات اللّه ، وصلوات ملائكته ، وأنبيائه ، ورسله ، وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسّلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته » .
قال : قلت : فما ثواب من صلّى على النبيّ وآله بهذه الصلاة ؟ قال :
« الخروج من الذنوب - واللّه - كهيئته يوم ولدته أمّه » « 4 » .
4 - قال الطبرسيّ في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، - في هذه الآية - قال : « لهذه الآية ظاهر وباطن : فالظاهر : قوله
صَلُّوا عَلَيْهِ
والباطن :
قوله :
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
أي سلموا لمن وصّاه واستخلفه وفضّله عليكم ، وما عهد به إليه تسليما ، وهذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسّه ،
هامش
( 1 ) المحاسن : ص 271 ، ح 363 .
( 2 ) الأعراف : 172 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 115 .
( 4 ) معاني الأخبار : ص 367 ، ح 1 .