وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ؟
قال : « ذاك واللّه يوم قالت الأنصار : منّا رجل ، ومنكم رجل ، وفي نسخة : « منّا أمير ، ومنكم أمير » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم : في البر : فساد الحيوان إذا لم تمطر ، وكذلك هلاك دوابّ البحر بذلك .
قال : وقال الصادق عليه السّلام : « حياة دوابّ البحر بالمطر فإذا كفّ المطر ظهر الفساد في البر والبحر ، كذلك إذا كثرت الذنوب والمعاصي » « 2 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 )
[ سورة الروم : 42 - 45 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
قُلْ
يا محمد
سِيرُوا فِي الْأَرْضِ
ليس بأمر ولكنه مبالغة في العظة . وروي عن ابن عباس أنه قال : من قرأ القرآن وعمله ، سار في الأرض ، لأن فيه أخبار الأمم .
فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ
من الملوك العاتية ، والقرون العاصية ، كيف أهلكهم اللّه ، وكيف صارت قصورهم قبورهم ، ومحاضرهم مقابرهم ، فلم يبق لهم عين ولا أثر . ثم بين أنه فعل ذلك بهم لسوء صنيعهم فقال :
كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
أي : استقم للدين المستقيم بصاحبه إلى الجنة أي : لا تعدل عنه يمينا ، ولا شمالا ، فإنك متى فعلت ذلك أداك إلى
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 160 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 160 .