- أقول : وقال علي بن إبراهيم : المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمعنى للناس « 1 » .
2 - وقال : قوله :
وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ
أي :
ولا يمنعك هؤلاء الكفار عن اتباع آيات اللّه التي هي القرآن والدين بعد إذ نزلت إليك تعظيما لذكرك ، وتفخيما لشأنك .
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ
أي : إلى طاعة ربك الذي خلقك ، وأنعم عليك ، وإلى توحيده ،
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
أي :
لا تمل إليهم ، ولا ترضى بطريقتهم ، ولا توال أحدا منهم « 2 » .
* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 88 ]
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 )
[ سورة القصص : 88 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى :
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنى للناس ، وهو قول الصادق عليه السّلام :
« إنّ اللّه بعث نبيّه بإيّاك أعني واسمعي يا جارة » « 3 » .
2 - قال الحارث بن المغيرة النّصري : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ،
فقال : « ما يقولون فيه ؟ » قلت : يقولون يهلك كل شيء إلا وجه اللّه . فقال : « سبحان اللّه ! لقد قالوا قولا عظيما ، إنّما عنى بذلك وجه اللّه الذي يؤتى منه » « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ،
قال : « من أتى اللّه بما أمر به من طاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو الوجه الذي لا يهلك ، وكذلك قال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 147 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 465 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 147 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 111 ، ح 1 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 111 ، ح 2 . والآية من سورة النساء : 80 .