2 - قال صالح بن ميثم : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : حدثني . قال : « أليس قد سمعت الحديث من أبيك ؟ » . قلت : هلك أبي وأنا صبيّ . قال ؛ قلت :
فأقول ، فإن أصبت قلت : نعم ، وإن أخطأت رددتني عن الخطأ . قال : « هذا أهون » .
قال : قلت : فإنّي أزعم أنّ عليّا عليه السّلام دابّة الأرض . قال : فسكتّ .
قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وأراك واللّه ستقول : إنّ عليّا عليه السّلام راجع إلينا ؛ وقرأ :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » .
قال : قلت : واللّه لقد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها فنسيتها .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا ؟
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
« 1 » ، لا تبقى أرض إلّا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » وأشار بيده إلى آفاق الأرض « 2 » .
3 - قال أبو مروان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
قال : فقال لي : « لا واللّه لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتى يجتمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام بالثويّة ، فيلتقيان ويبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب » . يعني موضعا بالكوفة « 3 » .
4 - قال الطبرسي : ثم ابتدأ سبحانه كلاما آخر فقال :
قُلْ
يا محمد
رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى
الذي يستحق به الثواب
وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
أي : ومن لم يجيء بالهدى ، وضل عنه أي : لا يخفى عليه المؤمن
هامش
( 1 ) سبأ : 28 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 209 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 424 ، ح 21 .