والكافر ، ومن هو على الهدى ، ومن هو ضال عنه ، وتأويله : قل ربي يعلم أني جئت بالهدى من عنده ، وأنكم في ضلال ، سينصرني عليكم « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 86 إلى 87 ]
وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 ) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 )
[ القصص : 87 - 86 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الطبرسيّ : ثم ذكر نعمه فقال :
وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ
أي : وما كنت يا محمد ترجو فيما مضى ، أو يوحي اللّه إليك ، ويشرفك بإنزال القرآن عليك .
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
قال الفراء : هذا من الاستثناء المنقطع ، ومعناه :
إلا أن ربك رحمك ، وأنعم به عليك ، وأراد بك الخير ، كذلك ينعم عليك بردك إلى مكة ، فاعرف هذه النعم .
وقيل : معناه وما كنت ترجو أن تعلم كتب الأولين وقصصهم ، تتلوها على أهل مكة ، ولم تشهدها ، ولم تحضرها بدلالة قوله
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا
أي : إنك تتلو على أهل مكة قصص مدين وموسى ، ولم تكن هناك ثاويا مقيما ، وكذلك قوله
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
وأنت تتلو قصصهم وأمرهم ، فهذه رحمة من ربّك
فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
أي :
معينا لهم . وفي هذه دلالة على وجوب معاداة أهل الباطل . وفي هذه الآية وما بعدها ، وإن كان الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالمراد غيره . وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول : القرآن كله إياك أعني واسمعي يا جارة « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 465 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 465 .