إهلاكهم
لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
أي : لعبرة لمن نظر إليها ، واعتبر بها . وفي هذه الآية دلالة على أن الظلم يعقب خراب الدور . وروي عن ابن عباس أنه قال : أجد في كتاب اللّه على أن الظلم يخرب البيوت ، وتلا هذه الآية .
وقيل : إن هذه البيوت بوادي القرى ، بين المدينة والشام .
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
به
وَكانُوا يَتَّقُونَ
قالوا : إنهم أربعة آلاف خرج بهم صالح إلى حضرموت ، وسمي حضرموت لأن صالح لما دخلها مات « 1 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 54 إلى 58 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 ) أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 ) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( 57 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 58 )
[ سورة النمل : 54 - 58 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) ثم ذكر سبحانه قصة لوط ، عاطفا بها على ما تقدم ، فقال :
وَلُوطاً
أي : وأرسلنا لوطا
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
منكرا عليهم أفعالهم
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
يعني الخصلة القبيحة ، الشنيعة ، الظاهرة القبح ، وهي إتيان الذكران في أدبارهم
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
أي : تعلمون أنها فاحشة . وقيل : معناه وأنتم يرى بعضكم ذلك من بعض .
ثم بين سبحانه الفاحشة التي يأتونها فقال :
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ
اللاتي خلقهن اللّه لكم .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
أي : تفعلون أفعال الجهال . قال ابن عباس : تجهلون القيامة ، وعاقبة العصيان .
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 392 .