يعني من بعدك في ولاية عليّ والأئمّة عليهم السّلام ،
فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
ومعصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ميّت ، كمعصيته وهو حيّ « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 217 إلى 220 ]
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 220 )
[ سورة الشعراء : 217 - 220 ] ؟ !
الجواب / قال أبو ذرّ ( رضي اللّه عنه ) : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
خلقت أنا وعلي من نور واحد ، نسبّح اللّه تعالى عند العرش قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلمّا أن خلق اللّه آدم جعل ذلك النور في صلبه ، ولقد سكن الجنّة ونحن في صلبه . ولقد همّ بالخطيئة ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح السفينة ونحن في صلبه ، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم يزل ينقلنا اللّه عزّ وجلّ من أصلاب طاهرة ، إلى أرحام طاهرة ، حتى انتهى بنا إلى عبد المطلب ، فقسّمنا نصفين : فجعلني في صلب عبد اللّه ، وجعل عليّا في صلب أبي طالب ، وجعل في النبوّة والبركة ، وجعل في عليّ الفصاحة والفروسية ، وشقّ لنا اسمين من أسمائه : فذو العرش محمود ، وأنا محمد ، واللّه أعلى ، وهذا عليّ » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام :
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ
في النبوّة
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
- قال - في أصلاب النبيين » « 3 » .
وقال أبو الجارود ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ،
قال : « يرى تقلّبه في أصلاب النبيّين ، من نبيّ إلى نبيّ ، حتى أخرجه من صلب أبيه ، من نكاح غير سفاح ، من لدن
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 126 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 56 ، ح 4 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 125 .