وضعوا دينا بآرائهم ، فتبعهم على ذلك الناس ، ويؤكد ذلك قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
يعني يناظرون بالأباطيل ، ويجادلون بالحجج المضلّة ، وفي كلّ مذهب يذهبون ،
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ،
قال :
يعظون الناس ولا يتّعظون ، وينهون عن المنكر ولا ينتهون ، ويأمرون بالمعروف ولا يعملون ، وهم الذين قال اللّه :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ،
أي في كل مذهب يذهبون ،
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ،
وهم الذين غصبوا آل محمد عليهم السّلام حقّهم .
ثم ذكر آل محمد ( عليه وعليهم السّلام ) ، وشيعتهم المهتدين ، فقال :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
ثمّ ذكر أعداءهم ومن ظلمهم ، فقال : « وسيعلم الذين ظلموا آل محمّد حقّهم أيّ منقلب ينقلبون » هكذا واللّه نزلت « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 125 .