تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
« 1 » » « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 64 إلى 68 ]

وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ ( 64 ) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 66 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 ) [ سورة الشعراء : 64 - 68 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله :
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
أي : قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم . . . وقيل : معناه جمعنا في البحر فرعون وقومه . . . وقيل : معناه وقربناهم إلى المنية لمجيء وقت هلاكهم .
وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ
يعني بني إسرائيل أنجينا جميعهم من الغرق والهلاك
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
فرعون وجنوده
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
معناه : إن في فلق البحر ، وإنجاء موسى وقومه ، وإغراق فرعون وقومه ، لدلالة واضحة على توحيد اللّه ، وصفاته التي لا يشاركه فيها غيره .
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
معناه : إنهم مع هذا السلطان الظاهر ، والبرهان الباهر ، والمعجز القاهر ، ما آمن أكثره ، فلا تستوحش يا محمد من قعود قومك عن الحق الذي تأتيهم به ، وتدلهم عليه ، فقد جروا على عادة أسلافهم في إنكار الحق ، وقبول الباطل
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
في سلطانه
الرَّحِيمُ
بخلقه . وقيل : العزيز في انتقامه من أعدائه ، الرحيم في إنجائه من الهلاك لأوليائه . وقيل : إنه لم يؤمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون ، ومؤمن آل فرعون ، ومريم التي دلت على عظام يوسف « 3 » .
هامش
( 1 ) يونس : 91 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 118 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 333 .