التي لا تكون إلا من العقلاء ، وجعل الأصنام كالعدو في الضرر من جهة عبادتها . ويجوز أن يكون قال
فَإِنَّهُمْ :
لأنه كان منهم من يعبد اللّه مع عبادته الأصنام ، فغلب ما يعقل ، ولذلك استثنى فقال :
إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
استثناء من جميع المعبودين . قال الفراء : إنه من المقلوب ، والمعنى فإني عدو لهم ، ومن عاديته فقد عاداك « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 78 إلى 91 ]
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( 79 ) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( 80 ) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ( 81 ) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 )
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 ) وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 85 ) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 ) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 )
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 ) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 )
[ سورة الشعراء : 78 - 91 ] ؟ !
الجواب / قال المفضل بن عمر : سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
وذكر الحديث فيما ابتلاه به ربّه ، إلى أن قال : « والتوكّل ، بيان ذلك في قوله :
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ .
ثمّ الحكم ، والانتماء إلى الصالحين ، في قوله :
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
يعني بالصالحين : الذين لا يحكمون إلا بحكم اللّه عزّ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 336 .