وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 1 » .
وقال أبو بصير : سألته أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ،
قال : « تخضع لها رقاب بني أمية - قال - ذلك بارز عند زوال الشمس ، وذلك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، يبرز عند زوال الشمس ، ونزلت الشمس على رؤوس الناس ساعة حتى يبرز وجهه ، ويعرف الناس حسبه ونسبه » .
ثمّ قال : « أما إنّ بني أميّة ليختبئنّ الرجل إلى جنب شجرة ، فتقول : هذا رجل من بني أمية ، فاقتلوه » « 2 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 5 إلى 9 ]
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
[ سورة الشعراء : 5 - 9 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم أخبر تعالى عن هؤلاء الكفار الذين تأسف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عدولهم عن إيمانهم أنه ليس يأتيهم ذكر من الرحمن يعني القرآن . كما قال تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
وقال :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
ووصفه بأنه محدث ، ولذلك جره ، لأنه صفة ل
ذِكْرٍ .
وقوله
إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ
أي يتولون عنه ولا ينظرون فيه .
قال الفراء : إنما قال
فَظَلَّتْ
ولم يقل « فتظل » لأنه يجوز أن يعطف على مجزوم الجزاء ب « فعل » لأن الجزاء يصلح في موضع ( فعل ، يفعل ) وفي موضع
هامش
( 1 ) الغيبة : ص 260 ، ح 19 ، والآية من سورة القمر : 2 .
( 2 ) الرجعة : ص 52 « مخطوط » .