* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
[ سورة الشعراء : 1 - 3 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال سفيان بن سعيد الثوري : قلت لجعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ :
طسم
قال :
معناه : أنا الطالب السميع المبدىء المعيد « 1 » .
وروي عن ابن الحنفية ، عن علي عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لما نزلت
طسم
قال : « الطاء طور سيناء ، وسين الإسكندرية والميم مكة » . وقيل :
الطاء : شجر طوبى والسين : سدرة المنتهى ، والميم : محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
2 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) ، في قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
إشارة
تِلْكَ
إلى ما ليس بحاضر ، لكنه متوقع فهو كالحاضر لحضور المعنى في النفس ، والتقدير : تلك الآيات التي وعدتم بها ، هي آيات الكتاب أي : القرآن . والمبين : الذي يبين الحق من الباطل « 3 » .
3 - قال علي بن إبراهيم القميّ :
طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ،
هو حرف من حروف اسم اللّه الأعظم المرموز في القرآن ، قال : قوله تعالى :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
أي خادع « 4 » نفسك
أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، الصدوق .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 320 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 320 .
( 4 ) البخع : القتل ، والمعنى : لعلك قاتل نفسك . « تفسير التبيان : ج 8 ص 4 ، مجمع البيان :
ج 7 ، ص 184 » . ولعل « خادع » ههنا بمعنى قاطع كما في الدعاء للمؤمنين الذين حبسهم المنصور « اللهم اخدع عنهم سلطانهم » أي أقطع ، فالمراد هنا أنك قاطع لنفسك عن الحياة حسرة على أن الكفار لم لا يكونون مؤمنين .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 118 .