نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
« 1 » قال :
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ
يقول : من عذاب اللّه ، لتنذر قومك العذاب
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
- يا لوط - إذا مضى من يومك هذا سبعة أيّام بلياليها
بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
[ إذا مضى نصف الليل ] « 2 »
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ
« 3 » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : « فقضوا إلى لوط
ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
- قال أبو جعفر عليه السّلام - فلمّا كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر ، قدّم اللّه رسلا إلى إبراهيم عليه السّلام يبشرونه بإسحاق ، ويعزّونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قول اللّه في سورة هود :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
« 4 » يعني ذكيّا مشويّا نضيجا
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
« 5 » - قال أبو جعفر عليه السّلام - إنّما عنى امرأة إبراهيم عليه السّلام سارة قائمة فبشّروها
بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
إلى قوله :
إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
« 6 » » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : « فلمّا أن جاءت البشارة بإسحاق ذهب عنه الرّوع ، وأقبل يناجي ربّه في قوم لوط ، ويسأله كشف العذاب عنهم ، قال اللّه :
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
« 7 »
هامش
( 1 ) العنكبوت : 32 .
( 2 ) أثبتناه من علل الشرايع : ص 549 ، ح 4 ، وبحار الأنوار : ج 12 ، ص 149 ، ح 1 .
( 3 ) هود : 81 .
( 4 ) هود : 69 .
( 5 ) هود : 70 و 71 .
( 6 ) هود : 71 - 73 .
( 7 ) هود : 76 .