كلامه من وراء حائط عرفه وعرف ما هو ، إن اللّه يقول :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
« 1 » فهم العلماء ، وليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلّا عرفه ، ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن المتوسّمون والسبيل فينا مقيم » « والسبيل : طريق الجنة » « 3 » .
وقال الشيخ الطبرسيّ :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
أي : عبرة دلالة
لِلْمُؤْمِنِينَ
وخص المؤمنين لأنهم هم الذين انتفعوا بها « 4 » .
* س 22 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 78 إلى 84 ]
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 )
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 )
[ سورة الحجر : 84 - 78 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
يعني أصحاب الغيضة « 5 » وهم قوم شعيب
لَظالِمِينَ
« 6 » .
قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وأصحاب الأيكة هم أهل
هامش
( 1 ) الروم : 22 .
( 2 ) الاختصاص : ص 306 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 377 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 127 .
( 5 ) الغيضة : الأجمة ، وهي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر .
( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 377 .