قال فزادتهم رجسا إلى رجسهم لمّا ازدادوا عندها . . .
والباء في قوله :
بِما أَغْوَيْتَنِي
قيل : إن معناه القسم ها هنا . . . وقيل :
بمعنى السبب : أي بكوني غاويا لأزينن ، كما يقال بطاعته لندخلن الجنة ، وبمعصيته لندخلن النار . ومفعول التزيين محذوف ، وتقديره لأزينن الباطل لهم أي : لأولاد آدم ، حتى يقعوا فيه .
ثم استثنى من جملتهم فقال :
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
وهم الذين أخلصوا عبادتهم للّه ، وامتنعوا عن عبادة الشيطان ، وانتهوا عما نهاهم اللّه عنه . ومن قرأ
الْمُخْلَصِينَ
بفتح اللام ، فهم الذين أخلصهم اللّه بأن وفقهم لذلك ، ولطف لهم فيه ، ليس للشيطان عليهم سبيل . . . « 1 » .
* س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 )
[ سورة الحجر : 42 - 41 ] ؟ !
الجواب / قال الصادق عليه السّلام ، عن قوله :
هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ :
« هو أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
وقال جابر : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت قول اللّه :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
ما تفسير هذا ؟ قال : « قال اللّه : إنّك لا تملك أن تدخلهم جنّة ولا نارا » « 3 » .
وعن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ،
قال : « ليس على هذه العصابة خاصّة سلطان » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 117 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 242 ، ح 15 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 242 ، ح 16 .