وقال وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمّار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول إبليس :
رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
قال له وهب : جعلت فداك ، أيّ يوم هو ؟
قال : « يا وهب ، أتحسب أنّه يوم يبعث اللّه فيه الناس ؟ إنّ اللّه أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا ، فإذا بعث اللّه قائمنا كان في مسجد الكوفة ، وجاء إبليس حتى يجثو بين يديه على ركبتيه ، يا ويله من هذا اليوم ، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه ، فذلك اليوم هو الوقت المعلوم » « 1 » .
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 39 إلى 40 ]
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )
[ سورة الحجر : 40 - 39 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
قالَ
إبليس
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
قيل فيه أقوال :
1 - إن الإغواء الأول والثاني بمعنى الإضلال ، أي : كما أضللتني لأضلنهم ، وهذا لا يجوز لأن اللّه سبحانه لا يضل عن الدين إلا أن يحمل على أن إبليس كان معتقدا للخير .
2 - إن الإغواء الأول والثاني بمعنى التخييب أي : بما خيبتني من رحمتك ، لأخيبنهم بالدعاء إلى معصيتك . . .
3 - إن معناه بما أضللتني عن طريق جنتك ، لأضلنهم بالدعاء إلى معصيتك .
4 - بما كلفتني السجود لآدم الذي غويت عنده ، فسمي ذلك غواية كما
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 242 ، ح 14 ، وتأويل الآيات : ج 2 ، ص 509 ، ح 12 .