فيضعونها غير مواضعها .
يا حنان ، إن اللّه تبارك وتعالى أمر أن يتخذ قوم أولياء فهم الذين أعطاهم الفضل وخصّهم بما لم يخصّ به غيرهم ، فأرسل محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان الدليل على اللّه بإذن اللّه عزّ وجلّ حتى مضى دليلا هاديا ، فقام من بعده وصيّه عليه السّلام دليلا هاديا على ما كان هو دلّ عليه من أمر ربّه من ظاهر علمه ، ثمّ الأئمة الراشدون عليهم السّلام » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم القميّ : ردّ على الثّنويّة ، ثم قطع عزّ وجلّ حجّة الخلق ، فقال :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
« 2 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 24 ]
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 )
[ سورة الأنبياء : 24 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
هاتُوا بُرْهانَكُمْ ،
قال : أي حجّتكم
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ
أي خبر
وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
أي خبرهم « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بذكر من معي : من معه وما هو كائن ، وبذكر من قبلي : ما قد كان » « 4 » .
وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام في قوله عزّ وجلّ :
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ،
قال : « ذكر من معي : علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وذكر من قبلي : الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام » « 5 » .
هامش
( 1 ) التوحيد : 323 ، ح 1 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 69 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 69 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 71 .
( 5 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 327 ، ح 9 .