وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
- ثم أومأ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا » .
ثم قال : « يا سدير ، فأريك الصادّين عن دين اللّه ، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان ، وهم حلق في المسجد ، فقال : هؤلاء الصادّون عن دين اللّه بلا هدى من اللّه ، ولا كتاب منير ، إن هؤلاء الأخابيث لو جلسوا في بيوتهم ، فجال الناس ، فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللّه تبارك وتعالى ، وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتى يأتونا ، فنخبرهم عن اللّه تبارك وتعالى ، وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » .
قال : « من تاب من ظلم ، وآمن من كفر ، وعمل صالحا ، ثم اهتدى إلى ولايتنا » وأومأ بيده إلى صدره « 2 » .
وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام قال :
« خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم وهو راكب ، وخرج علي عليه السّلام وهو يمشي ، فقال له : يا أبا الحسن ، إما أن تركب ، وإما أن تنصرف - وذكر الحديث إلى أن قال فيه - واللّه يا عليّ ، ما خلقت إلا لتعبد ربك ، ولتعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضلّ من ضلّ عنك ، ولن يهتدي إلى اللّه عزّ وجلّ من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عزّ وجلّ :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
يعني إلى ولايتك » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام للحارث بن يحيى : « ألا ترى كيف اشترط ، ولم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 323 ، ح 3 .
( 2 ) بصائر الدرجات : ص 98 ، ح 6 .
( 3 ) الأمالي : ص 399 ، ح 13 ، شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 376 ، ح 521 ( نحوه ) ، ينابيع المودة : ص 110 .