تنفعه التوبة ولا الإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى . واللّه ، لو جهد أن يعمل بعمل ، ما قبل منه حتى يهتدي » .
قال : قلت : إلى من ، جعلني اللّه فداك ؟ قال : « إلينا » « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 84 ]
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 )
[ سورة طه : 84 - 83 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
ما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى
قال ابن إسحاق : كانت المواعدة أن يوافي الميعاد هو وقومه . وقيل : مع جماعته من وجوه قومه ، وهو متصل بقوله
واعَدْناكُمْ
جانب الطور الأيمن فتعجل موسى من بينهم شوقا إلى ربه ، وخلفهم ليلحقوا به ، فقيل له : ما أعجلك عن قومك يا موسى أي : بأي سبب خلفت قومك ، وسبقتهم ، وجئت وحدك .
قالَ
موسى في الجواب
هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي
أي : هؤلاء من ورائي يدركونني عن قريب . وقيل : معناه هم على ديني ومنهاجي . . .
وروي : هم ينتظرون من بعدي ما الذي آتيهم به ، وليس يريد أنهم يتبعونه .
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
أي : سبقتهم إليك حرصا على تعجيل رضاك أي : لأزداد رضا إلى رضاك « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : المشتاق لا يشتهي طعاما ، ولا يلتذّ شرابا ، ولا يستطيب رقادا ، ولا يأنس حميما ، ولا يأوي دارا ، ولا يسكن عمرانا ، ولا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 61 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 45 .