وقيل : معناه واللّه خير ثوابا للمؤمنين ، وأبقى عقابا للعاصين منك . وهذا جواب لقوله
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى
وها هنا انتهى الإخبار عن السحرة .
ثم قال اللّه سبحانه
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
وقيل : إنه من قول السحرة . قال ابن عباس : في رواية الضحاك المجرم الكافر . وفي رواية عطاء يعني الذي أجرم ، وفعل مثل ما فعل فرعون
فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها
فيستريح من العذاب
وَلا يَحْيى
حياة فيها راحة ، بل هو معاقب بأنواع العقاب .
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً
مصدقا باللّه ، وبأنبيائه
قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ
أي :
أدى الفرائض . . .
فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
يعني درجات الجنة ، وبعضها أعلى من بعض . والعلى : جمع العليا ، وهي تأنيث الأعلى
جَنَّاتُ عَدْنٍ
أي : إقامة
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
معناه : إن الثواب الذي تقدم ذكره ، جزاء من تطهر بالإيمان والطاعة عن دنس الكفر والمعصية . وقيل : تزكى طلب الزكاء بإرادة الطاعة ، والعمل بها « 1 » .
* س 24 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 77 إلى 80 ]
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ( 77 ) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 )
[ سورة طه : 80 - 77 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 39 - 41 .