[ سورة طه : 76 - 69 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ
يعني العصاء
تَلْقَفْ ما صَنَعُوا
أي : تبتلع ما صنعوا فيه من الحبال والعصي ، لأن الحبال والعصي أجسام ليست من صنعهم ، قالوا : ولما ألقى عصاه صارت حية ، وطافت حول الصفوف حتى رآها الناس كلهم ، ثم قصدت الحبال والعصي فابتلعتها كلها على كثرتها ، ثم أخذها موسى فعادت عصا كما كانت
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
أي : إن الذي صنعوه ، أو إن صنيعهم كيد ساحر ، أي : مكره وحيلته
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ
أي : لا يظفر الساحر ببغيته إذ لا حقيقة للسحر
حَيْثُ أَتى
أي : حيث كان من الأرض .
وقيل : لا يفوز الساحر حيث أتى بسحره لأن الحق يبطله .
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً
ها هنا محذوف وهو فألقى عصاه ، وتلقف ما صنعوا ، فألقي السحرة سجدا ، أي : سجدوا و
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى
أضافوه سبحانه إليهما لدعائهما إليه ، وكونهما رسولين له
قالَ
فرعون للسحرة .
آمَنْتُمْ لَهُ
أي : لموسى ، والمعنى : قد صدقتم له
قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ
أي : من غير إذني ، لأنه بلغ من جهله أنه لا يعتقد دين إلا بإذنه .
والفرق بين الإذن والأمر . أن في الأمر دلالة على إرادة الآمر الفعل المأمور به ، وليس في الإذن ذلك . وقوله :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
إذن ، وقوله
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
أمر .
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ
معناه : إنه لأستاذكم وأنتم تلامذته ، وقد يعجز التلميذ عما يفعله الأستاذ . وقيل : إنه لرئيسكم ومتقدمكم ، وأنتم