ذلك . وها هنا حذف أي : فألقوا ما معهم
فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
الضمير في إليه راجع إلى موسى . وقيل : إلى فرعون أي : يرى الحبال من سحرهم أنها تسير وتعدو مثل سير الحيات ، وإنما قال
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ
لأنها لم تكن تسعى حقيقة ، وإنما تحركت لأنهم جعلوا داخلها الزئبق ، فلما حميت الشمس طلب الزئبق الصعود ، فحركت الشمس ذلك ، فظن أنها تسعى « 1 » .
* س 22 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 67 إلى 68 ]
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ( 68 )
[ سورة طه : 68 - 67 ] ؟ !
الجواب / قال إسماعيل بن الفضل الهاشمي : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن موسى بن عمران عليه السّلام ، لمّا رأى حبالهم وعصيّهم ، كيف أوجس في نفسه خيفة ، ولم يوجسها إبراهيم عليه السّلام حين وضع في المنجنيق وقذف به على النار ؟
فقال عليه السّلام : « إن إبراهيم عليه السّلام حين وضع في المنجنيق ، كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج اللّه عزّ وجلّ ، ولم يكن موسى عليه السّلام كذلك ، فلذلك أوجس في نفسه خيفة ، ولم يوجسها إبراهيم عليه السّلام » « 2 » .
وقال معمر بن راشد ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أتى يهودي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا يهوديّ ، ما حاجتك ؟
قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الذي كلّمه اللّه ، وأنزل عليه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 35 - 36 .
( 2 ) الأمالي : ص 521 ، ح 2 .