[ سورة طه : 66 - 61 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
قالَ لَهُمْ مُوسى
أي : قال للسحرة لأنهم أحضروا ما عملوا من السحر ، ليقابلوه بمعجزة موسى ، فوعظهم فقال :
وَيْلَكُمْ
وهي كلمة وعيد وتهديد ، معناه : ألزمكم اللّه الويل والعذاب ، ويجوز أن يكون على النداء نحو : يا ويلتا ، فيكون الدعاء بالويل عليهم . وقيل : إن ويلكم كلمتان تقديرهما
وَيْلَكُمْ ،
فيكون مبتدأ وخبرا ، أو يكون ويلكم بمنزلة أتعجب لكم .
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً
أي : لا تشركوا مع اللّه أحدا . . . وقيل : لا تكذبوا على اللّه بأن تنسبوا معجزاتي إلى السحر وسحركم إلى أنه حق ، وبأن تنسبوا فرعون إلى أنه إله معبود
فَيُسْحِتَكُمْ
أي يستأصلكم
بِعَذابٍ ،
وقيل : يهلككم . وأصل السحت ، استقصاء الخلق ، يقال : سحت شعره إذا استأصله . وسحته اللّه وأسحته ، إذا استأصله وأهلكه [ وقال علي بن إبراهيم :
أي يصيبكم « 1 » ] .
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
أي : خسر من كذب على اللّه ، ونسب إليه باطلا . . . انقطع رجاء من كذب على اللّه عن ثوابه وجنته .
فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
أي : تشاور القوم وتفاوضوا في حديث موسى وهارون وفرعون ، وجعل كل واحد منهم ينازع لكلام صاحبه . وقيل :
تشاورت السحرة فيما هيئوه من الحبال والعصي ، وفيمن يبتدئ بالإلقاء
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ص 268 ( ط حجرية ) . .