جبالكم ، وتلالكم ، وهضابكم وأوهادكم « 1 » ، ثم فرّقه رذاذا « 2 » ، ووابلا « 3 » ، وهطلا « 4 » لتنشفه « 5 » أرضوكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة ، فيفسد أرضيكم ، وأشجاركم ، وزروعكم ، وثماركم .
ثم قال عزّ وجلّ
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
يعني مما يخرجه من الأرض لكم . . . « 6 » .
3 - قال محمد بن مسلّم : قلت لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك ، لأيّ شيء صارت الشمس أشدّ حرارة من القمر ؟ فقال : « إن اللّه خلق الشّمس من نور النار ، وصفو الماء ، طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار ، فمن ثم صارت أشدّ حرارة من القمر » .
قلت : جعلت فداك ، والقمر ؟ قال : « إن اللّه تعالى ذكره خلق القمر من ضوء نور النّار وصفو الماء ، طبقا من هذا ، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء ، فمن ثمّ صار القمر أبرد من الشّمس » « 7 » .
وقال علي بن إبراهيم القميّ : وقوله :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ
أي على الولاة « 8 » .
هامش
( 1 ) الوهدة : المكان المطمئنّ .
( 2 ) الرّذاذ : المطر الضعيف .
( 3 ) الوابل : المطرد الشديد .
( 4 ) الهطل : تتابع المطر .
( 5 ) نشف الحوض الماء : شربه ، وتنشفه كذلك .
( 6 ) التوحيد : ص 403 ، ح 11 .
( 7 ) الكافي : ج 8 ، ص 241 ، ح 332 ، والخصال : ص 356 ، ح 39 عن أبي جعفر عليه السّلام .
( 8 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 371 .