* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 34 إلى 36 ]
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 ) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 )
[ سورة إبراهيم : 36 - 34 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « الثوب ، والشيء لم تسأله إيّاه أعطاك » « 1 » .
وأتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فسأله عن شيء فلم يجبه ، فقال له الرجل :
فإن كنت ابن أبيك ، فإنك من أبناء عبدة الأصنام فقال له : « كذبت ، إنّ اللّه أمر إبراهيم عليه السّلام أن ينزل إسماعيل عليه السّلام بمكّة ففعل ، فقال إبراهيم عليه السّلام :
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قطّ ، ولكنّ العرب عبدة الأصنام ، وقالت بنو إسماعيل :
هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه ، فكفرت ولم تعبد الأصنام » « 2 » .
وقال محمّد الحلبيّ ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من اتّقى اللّه منكم وأصلح « 3 » فهو منّا أهل البيت » قال : منكم أهل البيت ؟ قال : « منّا أهل البيت ، قال فيها إبراهيم عليه السّلام :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » .
قال عمر بن يزيد : قلت له : من آل محمد ؟ قال : « أي واللّه من آل محمد ، أي واللّه من أنفسهم ، أما تسمع اللّه يقول :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
« 4 » ؟ وقول إبراهيم عليه السّلام :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ؟ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 230 ، ح 30 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 230 ، ح 31 .
( 3 ) في « ط » : فأحبنا .
( 4 ) آل عمران : 68 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 230 ، ح 33 .