تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
* س 24 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 101 إلى 102 ]

الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 ) [ سورة الكهف : 102 - 101 ] ؟ ! الجواب / قال أبو الصلت عبد السّلام بن صالح الهروي : سأل المأمون الرضا علي بن موسى عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً .
فقال عليه السّلام : « إنّ غطاء العين لا يمنع من الذكر ، والذّكر لا يرى بالعيون ، ولكن اللّه عزّ وجلّ شبّه الكافرين بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالعميان ، لأنّهم كانوا يستقلون قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ، فلا يستطيعون له سمعا » . فقال المأمون : فرّجت عني ، فرّج اللّه عنك « 1 » . وقال أبو بصير ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله :
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي ؟
قال : « يعني بالذكر ولاية علي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو قوله :
ذِكْرِي »
قلت : قوله
لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ؟
قال : « كانوا لا يستطيعون إذا ذكر عليّ عليه السّلام عنده أن يسمعوا ذكره لشدة بغض له ، وعداوة منهم له ولأهل بيته » . قلت قوله :
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا ؟
قال عليه السّلام : « يعنيهما وأشياعهما الذين اتخذوهما من دون اللّه أولياء ، وكانوا يرون أنّهم بحبهم إياهما ، أنهما ينجيانهم من عذاب اللّه ، وكانوا بحبّهما كافرين » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 136 ، ح 33 .