قلت : قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا .
قال : « نزلت في أبي ذرّ ، وسلمان الفارسي ، والمقداد ، وعمّار بن ياسر ، جعل اللّه لهم جنات الفردوس نزلا ، أي مأوى ومنزلا » « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 109 إلى 110 ]
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 )
[ سورة الكهف : 110 - 109 ] ؟ !
الجواب / قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ؟
قال : « قد أخبرك أنّ كلام اللّه ليس له آخر ، ولا غاية ، ولا ينقطع أبدا » .
قال : « ثمّ قال : قل يا محمد :
إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ،
فهذا الشرك شرك رياء « 2 » .
وقال الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام ، عن أبيه ، علي بن محمد عليهما السّلام في حديث طويل ، في مناظرة جماعة من قريش ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثمّ أنزل اللّه تعالى : يا محمّد ، قل :
إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
يعني آكل الطعام
يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
يعني قل لهم : أنا في البشرية مثلكم ، ولكن خصّني
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 46 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 46 .