منه ندم ، ومن تركه ندم ، فأخذ بعض ، وترك بعض ، فلمّا خرجوا من الظلمة إذا هم بالزّبرجد ، فندم الآخذ والتارك ، ورجع ذو القرنين إلى دومة الجندل ، وكان بها منزله ، فلم يزل بها حتى قبضه اللّه إليه » .
قال : « وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا حدّث بهذا الحديث ، قال : رحم اللّه أخي ذا القرنين ، ما كان مخطئا إذ سلك ما سلك ، وطلب ما طلب ، ولو ظفر بوادي الزّبرجد في مذهبه ، لما ترك فيه شيئا إلّا أخرجه للناس لأنّه كان راغبا ، ولكنّه ظفر به بعد ما رجع ، وقد زهد عن الدنيا بعد » « 1 » .
* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 99 إلى 100 ]
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 )
[ سورة الكهف : 100 - 99 ] ؟ !
الجواب / قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ
« يعني يوم القيامة » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله :
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ
أي يختلطون
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
« 3 » .
2 - وقال الشيخ الطبرسي في قوله تعالى :
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
أي : أظهرنا جهنم وأبرزناها لهم حتى شاهدوها ، ورأوا ألوان عذابها قبل دخولها « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 341 ، ح 79 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 351 ، ح 87 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 45 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 391 .