المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) ، وكان السائل من محبّينا . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخمسة أسياف - وذكر الأسياف ، فقال فيها :
- وأما السيوف الثلاثة المشهورة ، فسيف على مشركي العرب ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا
يعني آمنوا
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
« 1 » فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدّخول في الإسلام ، وأموالهم وذراريهم سبي - على ما سن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فإنه سبى وعفا وقبل الفداء » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ :
« هي يوم النّحر إلى عشر مضين من شهر ربيع الآخر » « 3 » .
* س 6 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 6 ]
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 )
[ سورة التوبة : 6 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، اقرأ عليه وعرّفه ، ثم لا تتعرّض له حتى يرجع إلى مأمنه « 4 » .
وري أن رجلا قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : فمن أراد منّا أن يلقى رسول اللّه في بعض الأمر بعد انقضاء الأربعة ، فليس له عهد ، قال عليّ عليه السّلام : « بلى ، إنّ اللّه تعالى قال :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ
الآية » « 5 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 11 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 10 ، ح 2 .
( 3 ) تفسير العيّاشي ج 2 ، ص 77 ، ح 22 .
( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 283 .
( 5 ) المناقب : ج 2 ، ص 127 .