اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
أي : المصلين .
وقيل : معناه اصبر يا محمد على أذى قومك ، وتكذيبهم إياك ، وعلى القيام بما افترضته عليك ، وعلى أداء الواجبات ، والامتناع عن المقبحات ، فإن اللّه لا يهمل جزاء المحسنين على إحسانهم ، ولا يبطله ، بل يكافيهم عليه أكمل الثواب « 1 » .
* س 40 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 116 ]
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 )
[ هود : 116 ] ؟ !
الجواب / قال زيد بن علي عليه السّلام في قوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ
إلى آخر الآية ، قال : تخرج الطائفة منّا ، ومثلنا كمن كان قبلنا من القرون ، فمنهم من يقتل ، وتبقى منهم بقيّة ليحيوا ذلك الأمر يوما ما « 2 » .
وقال زيد بن عليّ عليه السّلام ، في قوله :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ
قال : نزلت هذه فينا « 3 » .
وقال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ
أي : هلا كان ، وإلا كان ، ومعناه : النفي ، وتقديره : لم يكن من القرون من قبلكم قوم باقون
يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ
أي :
كان يجب أن يكون منهم قوم بهذه الصفة مع إنعام اللّه تعالى عليهم ، بكمال
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 347 .
( 2 ) تفسير فرات : ص 63 .
( 3 ) تفسير فرات : ص 63 .