غير صالح ) « 1 » . فقال : كذبوا هو ابنه ، ولكن اللّه عزّ وجلّ نفاه عنه حين خالفه في دينه » « 2 » .
* س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 50 إلى 53 ]
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( 50 ) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 ) قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 53 )
[ هود : 53 - 50 ] ؟ !
الجواب / قال ابن شهرآشوب : قيل لزين العابدين عليه السّلام : إنّ جدّك كان
هامش
( 1 ) قرأ الكسائي ويعقوب وسهل : ( إنه عمل غير صالح ) وقرأ الباقون : ( عمل غير صالح ) .
قال أبو علي الطبرسي : من قرأ : ( إنه عمل غير صالح ) فالمراد أن سؤالك ما ليس لك به علم عمل غير صالح . ويحتمل أن يكون الضمير في ( إنّه ) لما دلّ عليه قوله :ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَهود : 42 ، فيكون تقديره : أن كونك مع الكافرين وانحيازك إليهم وتركك الركوب معنا والدخول في جملتنا ، عمل غير صالح . ويجوز أن يكون الضمير لابن نوح ، كأنه جعل عملا غير صالح ، كما يجعل الشيء الشيء لكثرة ذلك منه ، كقولهم : الشعر زهير . أو يكون المراد أنه ذو عمل غير صالح فحذف المضاف .
ومن قرأ : ( انه عمل غير صالح ) فيكون في المعنى كقراءة من قرأ : ( إنه عمل غير صالح ) وهو يجعل الضمير لابن نوح . وتكون القراءتان متفقين في المعنى ، وإن اختلفتا في اللفظ .
ومن ضعّف هذه القراءة بأنّ العرب لا تقول : هو يعمل غير حسن ، حتى يقولوا : عمل غير حسن ، فالقول فيه : إنهم يقيمون الصفة مقام الموصوف عند ظهور المعنى ، فيقول القائل : قد فعلت صوابا ، وقلت حسنا ، بمعنى فعلت فعلا صوابا ، وقلت قولا حسنا .
قال عمر بن أبي ربيعة :أيها القائل غير الصواب * أخّر النّصح وأقلل عتابيمجمع البيان : ج 5 ، ص 251 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 75 ، ح 3 .