وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ .
قال : إن متّعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم عليه السّلام فنردّهم ونعذّبهم
لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ
أي يقولون : ألا لا يقوم القائم ، ولا يخرج ، على حدّ الاستهزاء ، فقال اللّه :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 1 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
[ هود : 11 - 9 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله :
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي
قال : إذا أغنى اللّه العبد ثم افتقر أصابه اليأس والجزع والهلع ، وإذا كشف اللّه عنه ذلك فرح ، وقال : ذهب السيئات عنّي
إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ .
ثمّ قال :
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
قال : صبروا في الشدّة ، وعملوا الصالحات في الرّخاء « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 322 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 323 .