كما يقال : أخو صدق وقيل : إنه يصدق فيما يدل عليه من جلالة النعمة .
وقوله
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
أي ملكناهم الأشياء اللذيذة . والرزق العقد على العطاء الجاري ، ودلت الآية على سعة أرزاق بني إسرائيل وقوله
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ
قيل في معناه وجهان :
أنهم كانوا على الكفر فما اختلفوا حتى جاءهم الدليل المؤدي إلى العلم من جهة الرسول والكتاب ، فآمن فريق وكفر آخرون . . . وقال قوم : كانوا على الإقرار بالنبي قبل مبعثه بصفته ونعته ، فما اختلفوا حتى جاءهم معلوم العلم به . والمنزل الصدق الذي أنزلوه قيل فيه ثلاثة أقوال :
1 - هو مصر وهو منزل صالح خصب آمن .
2 - هو الشام وبيت المقدس .
3 - هو الشام ومصر .
وقوله
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
إخبار منه تعالى أنه الذي يتولى الفصل بين بني إسرائيل في الأمور التي يختلفون فيها « 1 » .
* س 56 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 94 ]
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 )
[ يونس : 94 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السّماء ، فأوحى اللّه إليه في عليّ ( صلوات اللّه عليه ) ما أوحى من شرفه وعظمه عند اللّه ، وردّ إلى البيت المعمور ، وجمع له النبيّين فصلّوا خلفه ، عرض في نفس
هامش
( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 429 .