وقال الصادق عليه السّلام : « كان بين أن قال :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
وبين أخذ فرعون أربعون سنة » « 1 » .
* س 54 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 90 إلى 92 ]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 )
[ يونس : 92 - 90 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً
إلى قوله :
وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ :
« فإن بني إسرائيل قالوا : يا موسى ، ادع اللّه أن يجعل لنا مما نحن فيه فرجا .
فدعا ، فأوحى اللّه إليه : أن أسر بهم . قال : يا ربّ ، البحر أمامهم . قال :
امض ، فإنّي آمره أن يطيعك وينفرج لك .
فخرج موسى ببني إسرائيل ، وأتبعهم فرعون حتى إذا كاد أن يلحقهم ، ونظروا إليه وقد أظلّهم ، قال موسى للبحر : انفرج لي . قال : ما كنت لأفعل .
وقال بنو إسرائيل لموسى : غررتنا وأهلكتنا ، فليتك تركتنا يستعبدنا آل فرعون ، ولم نخرج إلى أن نقتل قتلة . قال :
كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 2 » .
واشتدّ على موسى ما كان يصنع به عامّة قومه ، وقالوا : يا موسى ، إنّا لمدركون ، وزعمت أن البحر ينفرج لنا حتى نمضي ونذهب ، فقد رهقنا فرعون وقومه ، وهم هؤلاء نراهم قد دنوا منّا . فدعا موسى ربّه ، فأوحى اللّه
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 266 .
( 2 ) الشعراء : 62 .