الفعل مع نون التأكيد لأنها ركبت مع الفعل على تقدير كلمتين كل واحدة مركبة مع الأخرى مع أن الأولى ساكنة ، واقتضت حركة بناء لالتقاء الساكنين .
وإنما شبه الكافر بالخاسر مع أن حاله أعظم من حال الخاسر لأن حال الخاسر قد جرت بها عادة . وذاق طعم الحسرة فيها فرد إليها لبيان أمرها ، وخسران النفس الذي هو أعظم منها « 1 » .
* س 58 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 96 إلى 97 ]
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 )
[ يونس : 97 - 96 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : الذين جحدوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقوله :
حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
قال : عرضت عليهم الولاية ، وقد فرض اللّه عليهم الإيمان بها ، فلم يؤمنوا بها « 2 » .
* س 59 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 98 ]
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 )
[ يونس : 98 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبيدة الحذّاء ، سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « وجدنا في بعض كتب أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن جبرئيل عليه السّلام حدّثه أن يونس بن متّى عليه السّلام بعثه اللّه إلى قومه وهو ابن ثلاثين سنة ، وكان رجلا يعتريه الحدّة وكان قليل الصّبر على قومه والمداراة لهم ، عاجزا عمّا حمّل من ثقيل حمل أوقار النبوّة وأعلامها ، وأنّه تفسّخ تحتها كما يتفسّخ الجذع تحت حمله « 3 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 429 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 317 .
( 3 ) الجذع : الشاب من الإبل ، والكلام كناية عن عدم التحمّل لما يعرض له .