فرعون ، وجارية ، وامرأة هي مشاطة امرأة فرعون . . .
وقيل : إنهم بعض أولاد القبط ، لم يستجب آباؤهم موسى . واختلف من قال بالثاني ، فقيل : هم جماعة من بني إسرائيل ، أخذهم فرعون لتعلم السحر ، وجعلهم من أصحابه ، فآمنوا بموسى . . .
وقيل : أراد مؤمني بني إسرائيل ، وكانوا ستمائة ألف ، وكان يعقوب دخل مصر منهم باثنين وسبعين إنسانا ، فتوالدوا حتى بلغوا ستمائة ألف ، وإنما سماهم ذرية على وجه التصغير لضعفهم . . .
وقال مجاهد : أراد بهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى من بني إسرائيل لطول الزمان هلك الآباء ، وبقي الأبناء .
عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ
يعني آمنوا وهم خائفون من معرة فرعون
وَمَلَائِهِمْ
ومن أشرافهم ورؤسائهم .
وقال الزجاج : وإنما جاز أن يقال
وَمَلَائِهِمْ
لأن فرعون ذو أصحاب يأتمرون له . وقيل : إن الضمير في
مَلَائِهِمْ
راجع إلى الذرية ، لأن آباؤهم كانوا من القبط ، وكانوا يخافون قومهم من القبط أن يصرفوهم عن دينهم ، ويعذبوهم .
أَنْ يَفْتِنَهُمْ
أي : يصرفهم عن الدين ، يعني أن يمتحنهم لمحنة لا يمكنهم الصبر عليها ، فينصرفون عن الدين . وكان جنود فرعون يعذبون بني إسرائيل ، فكان خوفهم منه ومنهم .
وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ
أي : مستكبر باغ طاغ في أرض مصر ونواحيها
وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ
أي : من المجاوزين الحد في العصيان ، لأنه ادعى الربوبية ، وأسرف في القتل ، والظلم ، والإسراف : التجاوز عن الحد في كل شيء « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 216 - 217 .