تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمّام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه » « 1 » . * س 76 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 87 ]

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 ) الجواب / قال الشيخ الطوسي : معنى اللّه : وهو الذي تحق له العبادة . وأنه من كان قادرا على خلق أصول النعم التي يستحق بها العبادة . وليس هو عبارة عمن يستحق العبادة ، لأنه لو كان كذلك ، لما كان تعالى إلها فيما لم يزل . وإذا ثبت أنه موصوف به فيما لم يزل ، دل على أن المراد ما قلناه . وإذا ثبت ذلك ، فقد بين تعالى بهذه الآية أنه لا يستحق العبادة سواه . وقوله :
« لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
اللام في ليجمعنكم لام القسم كقولك : « واللّه ليجمعنكم » . وقيل في معناه قولان : 1 - ليبعثنكم من بعد مماتكم ، ويحشرنكم جميعا إلى موقف الحساب الذي يجازي فيه كلا بعمله ، ويقضي فيه بين أهل طاعته ، ومعصيته . 2 - قال الزجاج : معناه ليجمعنكم في الموت وفي قبوركم . وقوله :
« لا رَيْبَ فِيهِ »
: معناه : لا شك فيما أخبركم به . من قوله : إني جامعكم يوم القيامة . وقيل في تسمية ذلك اليوم بالقيامة قولان : 1 - لأن الناس يقومون من قبورهم .
هامش
( 1 ) المطففين : 6 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 76 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي