وقوله :
وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً
معناه ههنا أن اللّه بهم عليم ، يجازيهم بما يسرون من قليل أو كثير ، فلا ينفعهم ما ينفقونه على جهة الرياء « 1 » .
* س 39 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 40 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ( 40 )
الجواب / قال الشيخ الطوسي : في الآية دلالة على أن منع الثواب ظلم لأنه لو لم يكن ظلما لما كان لهذا الكلام معنى على هذا الترتيب . وفيه أيضا دلالة على أنه قادر على الظلم ، لأنها صفة تعظيم وتنزيه عن فعل ما يقدر عليه من الظلم ، ولو لم يكن قادر عليه لما كان فيه مدحة ، غير أنه وإن كان قادرا عليه فإنه لا يفعله لعلمه بقبحه ، وبأنه غني عنه ، ولأنه لو فعل لكان ظالما ، لأن الاشتقاق يوجب ذلك وذلك منزه عنه تعالى « 2 » .
* س 40 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 41 ]
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 )
الجواب : / 1 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم [ وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه ، لأنهم عرفاء اللّه عز وجلّ عرّفهم عليهم ] عند أخذه المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه ، فقال عزّ وجلّ :
يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 3 » وهم
هامش
( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 198 .
( 2 ) التبيان : ج 3 ، ص 200 - 201 .
( 3 ) الأعراف : 46 .