تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
* س 83 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 177 إلى 178 ]

ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 ) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 178 ) الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثمّ وصف اللّه تعالى بهذا المثل الذي ضربه وذكره بأنه
ساءَ مَثَلًا
أي : بئس مثلا
الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
ومعناه بئست الصفة المضروب فيها المثل ، أو قبح حال المضروب فيه ، لأن المثل حسن ، وحكمة ، وصواب ، وإنما القبيح صفتهم
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
أي : وإنما نقضوا بذلك أنفسهم ، ولم ينقصوا شيئا لأن عقاب ما يفعلونه من المعاصي ، يحل بهم ، واللّه سبحانه لا يضره كفرهم ومعصيتهم ، كما لا ينفعه إيمانهم وطاعتهم .
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي
كتبت ههنا بالياء ليس في القرآن غيره بالياء ، وأثبت الياء ههنا في اللفظ جميع القراء ، ومعناه من يهده اللّه إلى نيل الثواب ، كما يهدي المؤمن إلى ذلك ، وإلى دخول الجنة ، فهو المهتدي للإيمان والخير ،
وَمَنْ يُضْلِلْ
أي : ومن يضلله اللّه عن طريق الجنة ، وعن نيل الثواب ، عقوبة على كفره وفسقه .
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
خسروا الجنة ونعيمها ، وخسروا أنفسهم والانتفاع بها . وقيل : المهتدي هو الذي هداه اللّه فقبل الهداية ، وأجاب إليها ، والذي أضله اللّه هو الذي اختار الضلالة فخلى اللّه بينه وبين ما اختاره ، ولم يمنعه منه بالجبر . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 396 - 397 .