بني إسرائيل لم يقبلوها ، فرفع اللّه عليهم جبل طور سيناء ، فقال لهم موسى عليه السّلام : إن لم تقبلوا وقع عليكم الجبل ، فقبلوه وطأطأوا رؤوسهم » « 1 » .
وسأل إسحاق بن عمّار أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
أقوّة في الأبدان أم قوّة في القلوب ؟ قال عليه السّلام :
« فيهما جميعا » « 2 » .
* س 80 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 172 ]
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 )
الجواب / قال ابن الكوّاء لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن اللّه تبارك وتعالى ، هل كلّم أحدا من ولد آدم قبل موسى ؟ فقال عليّ عليه السّلام : « قد كلّم اللّه جميع خلقه برّهم وفاجرهم ، وردّوا عليه الجواب » .
فثقل ذلك على ابن الكوّاء ، ولم يعرفه ، فقال له : كيف كان ذلك ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال له : « أو ما تقرأ كتاب اللّه إذ يقول لنبيّه :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
فقد أسمعهم كلامه وردّوا عليه الجواب ، كما تسمع في قول اللّه يا بن الكوّاء :
قالُوا بَلى
فقال لهم : إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، وأنا الرحمن الرحيم ، فأقرّوا له بالطّاعة والربوبيّة وميّز الرسل والأنبياء والأوصياء وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقرّوا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك :
شَهِدْنا
عليكم يا بني آدم أن
تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 246 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 37 ، ح 101 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 41 ، ح 116 .