النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصيّ والقائم يأمرهم بالمعروف إذا قام وينهاهم عن المنكر ، والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
أخذ العلم من أهله
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
والخبائث : قول من خالف
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام
وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
والأغلال : ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام ، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم ، والإصر : الذنب وهي الأصار .
ثمّ نسبهم فقال :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
يعني بالإمام
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
يعني الذين اجتنبوا الجبّت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت : فلان وفلان وفلان ، والعبادة :
طاعة الناس لهم . ثمّ قال :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
« 1 » ثم جزاهم فقال :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 2 » والإمام يبشرهم بقيام القائم ، وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله الصادقين على الحوض » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم القميّ : يعني الثّقل الذي كان على بني إسرائيل ، وهو أنّه فرض اللّه عليهم الغسل والوضوء بالماء ، ولم يحلّ لهم التيمّم ، ولم يحلّ لهم الصلاة إلّا في البيع والكنائس والمحاريب ، وكان الرجل إذا أذنب جرح نفسه جرحا متينا ، فيعلم أنّه أذنب ، وإذا أصاب شيئا من بدنهم البول قطعوه ، ولم يحلّ لهم المغنم ، فرفع ذلك رسول اللّه عن أمّته .
هامش
( 1 ) الزمر : 55 .
( 2 ) يونس : 64 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 355 ، ح 83 .