الجواب / 1 - قال الإمام العسكريّ عليه السّلام : « قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : كان هؤلاء قوم يسكنون على شاطىء بحر نهاهم اللّه وأنبياؤه عن اصطياد السّمك في يوم السبت ، فتوصّلوا إلى حيلة ليحلّو بها لأنفسهم ما حرّم اللّه ، فخدّوا أخاديد ، وعملوا طرقا تؤدّي إلى حياض يتهيّأ للحيتان الدخول [ فيها ] من تلك الطرق ، ولا يتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرّجوع .
فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان اللّه لها ، فدخلت الأخاديد ، وحصلت في الحياض والغدران ، فلمّا كانت عشيّة اليوم همّت بالرّجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها ، فرامت الرّجوع فلم تقدر ، وبقيت ليلتها في مكان يتهيّأ أخذها بلا اصطياد ، لاسترسالها فيه ، وعجزها عن الامتناع ، لمنع المكان لها ، فكانوا يأخذونها يوم الأحد ، ويقولون : ما اصطدنا في يوم السبت ، وإنّما اصطدنا في الأحد . وكذب أعداء اللّه ، بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السّبت حتى كثر من ذلك مالهم وثراؤهم ، وتنعّموا بالنساء وغيرها لاتّساع أيديهم ، وكانوا في المدينة نيّفا وثمانين ألفا ، فعل هذا سبعون ألفا ، وأنكر عليهم الباقون ، كما قصّ اللّه
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
وذلك أن طائفة منهم وعظوهم وزجروهم ، ومن عذاب اللّه خوّفوهم ، ومن انتقامه وشديد بأسه حذّروهم ،
فأجابوهم عن وعظهم :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
بذنوبهم هلاك الاصطلام
أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
فأجابوا القائلين لهم هذا ،
مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
إذ كلّفنا الأمر بالمعروف والنهي عن