والرواية الصحيحة : إن شعيبا عليه السّلام صار منها إلى مدين ، فأقام بها ، وبها لقيه موسى بن عمران ( صلوات اللّه عليهم ) « 1 » . وقال علي عليه السّلام : إن شعيب النبي عليه السّلام دعا قومه إلى اللّه حتى كبر سنه ودق عظمه ، ثم غاب عنهم ما شاء اللّه ، ثم عاد إليهم شابا ، فدعاهم إلى اللّه عزّ وجلّ . فقالوا : ما صدقناك شيخا فكيف نصدقك شابا « 2 » .
* س 48 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 94 ]
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 )
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : ثم ذكر سبحانه بعدما اقتص من قصص الأنبياء ، وتكذيب أممهم إياهم ، وما نزل بهم من العذاب ، سنة في أمثالهم ، تسلية لنبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ
من القرى التي أهلكناها بالعذاب . وقيل : في سائر القرى ،
مِنْ نَبِيٍّ
وهو من يؤدي عنا بلا واسطة البشر ، فلم يؤمنوا به بعد قيام الحجة عليهم
إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها
يعني : أهل تلك القرية
بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
أي : لينتبهوا ويعلموا أنه مقدمة العذاب ، ويتضرعوا ويتوبوا عن شركهم ، ومخالفتهم ، ويعني بالبأساء :
ما نالهم من الشدة في أنفسهم ، والضراء : ما نالهم في أموالهم . وقيل : إن البأساء : الجوع ، والضراء : الأمراض الشديدة ، وقيل : إن البأساء : الجوع ، والضراء : الفقر « 3 » .
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء للراوندي : ص 146 - 147 ، ح 159 .
( 2 ) قصص الأنبياء للراوندي : ص 145 ، ح 156 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 310 .