الرسل ، فحبسنا السماء عنهم ، وأخذناهم بالضيق عقوبة لهم على فعلهم .
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى
المكذبون لك يا محمّد
أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا
أي : عذابنا
بَياتاً
: ليلا « 1 » .
وَهُمْ نائِمُونَ
في فرشهم ومنازلهم ، كما أتى المكذبين قبلهم .
أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى
أي : عذابنا نهارا عند ارتفاع الشمس
وَهُمْ يَلْعَبُونَ
أي : وهم في غير ما ينفعهم ، أو يعود عليهم بنفع ، فإن من اشتغل بدنياه ، وأعرض عن آخرته ، فهو كاللاعب . والمعني بأهل القرى كل أهل قرية يقيم على معاصي اللّه في كل وقت وزمان ، وإن نزلت بسبب أهل القرى الظالم أهلها ، المشركين في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنما خص سبحانه هذين الوقتين ، لأنه أراد أنه لا يجوز لهم أن يأمنوا ليلا ، ونهارا . . . « 2 » .
* س 51 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 99 ]
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 )
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ في قوله تعالى :
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
: المكر من اللّه : العذاب » « 3 » .
وقال صفوان الجمّال : صليت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام فأطرق ، ثمّ قال : « اللهم لا تؤمنّي مكرك » ثم جهر فقال : « فلا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون » « 4 » .
هامش
( 1 ) وهو المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 314 - 315 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 236 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 23 ، ح 58 .