الجواب / قال أمين الإسلام الطبرسي في قوله تعالى :
وَإِلى مَدْيَنَ
أي أهل مدين أو هو اسم القبيلة . قيل إن مدين ابن إبراهيم الخليل ، فنسب القبيلة إليه . قال عطاء : هو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم ، وكان خطيب الأنبياء لحسن مراجعة قومه وهم أصحاب الأيكة . وقال قتادة : أرسل شعيب مرتين إلى أهل مدين مرة ، وإلى أصحاب الأيكة مرة
فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ
أي أدوا حقوق الناس على التمام في المعاملات .
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
أي لا تنقصوهم حقوقهم .
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
أي لا تعملوا في الأرض بالمعاصي واستحلال المحرمات ، بعد أن أصلحها اللّه بالأمر والنهي وبعثة الأنبياء .
وَلا تَقْعُدُوا
فإنهم كانوا يقعدون على طرق من قصد شعيبا للإيمان به ، فيخوفونه بالقتل ، أو إنهم كانوا يقطعون الطريق فنهاهم عنه .
وَتَبْغُونَها عِوَجاً
بأن تقولوا هو باطل .
فَكَثَّرَكُمْ
أي كثر عددكم .
قال ابن عباس : وذلك أن مدين بن إبراهيم تزوج بنت لوط ، فولدت ، حتى كثر أولادها « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : المجلد الثاني ، ص 668 - 669 .