تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
* س 84 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 103 ]

ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) الجواب / قال ابن بابويه . . . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
. « إنّ أهل الجاهليّة كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن واحد ، قالوا : وصلت ، فلا يستحلون ذبحها ولا أكلها ، وإذا ولدت عشرة جعلوها سائبة ، ولا يستحلون ظهرها ، ولا أكلها ، والحام : فحل الإبل ، لم يكونوا يستحلونه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ أنّه لم يكن يحرّم شيئا من ذلك » . ثمّ قال ابن بابويه : وقد روي أن البحيرة : الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن ، فإن كان الخامس ذكرا نحروه ، فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي شقوها ، وكانت حراما على النساء والرجال لحمها ولبنها ، فإذا ماتت حلت للنّساء . والسائبة : البعير يسيّب بنذر يكون على الرجل إن سلمه اللّه عزّ وجلّ من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك . والوصيلة من الغنم : كانوا إذا ولدت الشّاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرّجال والنّساء ، وإن كان أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها . فلم تذبح . وكان لحمها حراما على النّساء ، إلّا أن يموت منها شيء ، فيحلّ أكلها للرّجال والنّساء . والحام : الفحل إذا ركب ولد ولده ، قالوا : قد حمى ظهره ، قال : وقد يروى أنّ الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن ، قالوا : قد حمى ظهره ، فلا يركب ، ولا يمنع من كلأ ولا ماء « 1 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 148 ، ح 1 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 230 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي